استطلاع رأي القراء حول ما وراء الضوء المرئي: تبني التكنولوجيا واستخدامها
الكاميرات التقليدية، التي تعتمد كليًا على الضوء المرئي، تعاني من محدودية في قدرتها على المراقبة والكشف في ظروف صعبة كالظلام والضباب أو غيرها من العوائق البصرية. وللتغلب على هذه القيود، يتزايد اعتماد الصناعة على تقنيات إدراك الضوء غير المرئي، مثل التصوير الحراري والرادار والأشعة السينية والصوت.

من خلال الاستفادة من طيف الضوء غير المرئي، تُعزز هذه التقنيات قدرات المراقبة من خلال كشف البصمات الحرارية والحركة والتفاصيل التي قد لا تُلاحظ لولا ذلك. وهذا لا يُعزز تطبيقات الأمن فحسب، مثل المراقبة في الظلام الدامس أو في الأحوال الجوية السيئة، بل يفتح أيضًا آفاقًا جديدة في مجالات مثل الرعاية الصحية والتفتيش الصناعي والمراقبة البيئية.
لمزيد من استكشاف اعتماد هذه التقنيات المتقدمة، تعاونت asmag.com وHikvision لإجراء دراسة استقصائية لفحص نشر وإمكانات أربع تقنيات رئيسية للضوء غير المرئي: التصوير الحراري، والصوت، والأشعة السينية، والرادار المليمتري.
النتائج الرئيسية
التصوير الحراري والصوت يؤديان دورًا في نشر تقنية الضوء غير المرئي
وتظهر بيانات الاستطلاع أن التصوير الحراري (72%) وتكنولوجيا الصوت (57%) هي أكثر التقنيات انتشارًا بين المشاركين، تليها تكنولوجيا الأشعة السينية (31%) وتكنولوجيا الرادار المليمترية (29%).
أصبحت تقنية الصوت عنصرًا قيّمًا في تطبيقات الأمن، وقد عززت التطورات الحديثة من قدراتها. وقد سهّل الانتقال إلى حلول الصوت القائمة على بروتوكول الإنترنت التكامل مع أنظمة المراقبة الحالية، مما حسّن التواصل والتحذيرات الصوتية. علاوة على ذلك، أتاح دمج الصوت ثنائي الاتجاه في كاميرات المراقبة التفاعل الفوري مع الأفراد في الميدان.
في حين تكتسب تقنيات الأشعة السينية والرادار زخمًا متزايدًا، إلا أن معدلات اعتمادها لا تزال أقل من الحلول الحرارية والصوتية. وقد تساهم عوامل مثل التكلفة والتعقيد والقيود التنظيمية في ذلك. ومع مواجهة هذه التحديات واستمرار التقدم التكنولوجي، يمكننا توقع مزيد من النمو في اعتماد الأشعة السينية والرادار في مختلف القطاعات.

مواءمة طلب العملاء مع نشر السوق الحالي
يبدو أن طلب العملاء يتوافق بشكل وثيق مع التقنيات المُقدمة، وخاصةً حلول التصوير الحراري والصوت. تُظهر بيانات الاستطلاع أن التصوير الحراري يحظى بأعلى مستوى من الاستفسارات، حيث أشار 15% من المشاركين إلى أنهم يُسألون عنه دائمًا، و24% يُسألون عنه كثيرًا، و39% يُسألون عنه أحيانًا. وبالمثل، تشهد تقنية الصوت طلبًا قويًا أيضًا، حيث أفاد 16% منهم أنها تُطلب دائمًا، و24% يُسألون عنها كثيرًا. تشير هذه الأرقام إلى أن السوق يُلبي احتياجات العملاء من هاتين التقنيتين بفعالية.
مع ذلك، يتجاوز الطلب على تقنية الأشعة السينية والرادار المليمتري نطاق انتشارهما الحالي. فبينما يتلقى 42% من المشاركين استفسارات حول الأشعة السينية (5% دائمًا، 10% كثيرًا، 27% أحيانًا)، لا يقدمها سوى 31% من مزودي الحلول. وبالمثل، يطلب 37% من المشاركين الرادار المليمتري (2% دائمًا، 11% كثيرًا، 24% أحيانًا)، لكن 29% فقط يقدمونه. وهذا يشير إلى أنه في حين يتزايد اهتمام العملاء، فإن التحديات القائمة تحد من انتشارها. وتشير هذه الفجوة إلى فرصة محتملة للموردين لتوسيع نطاق عروضهم إذا تمكنوا من معالجة هذه التحديات بفعالية.


يظل الأمن السبب الرئيسي للتبني
في جميع التقنيات، يظل الأمن هو الدافع الرئيسي للاعتماد. أشار 69% من المشاركين إلى الحاجة إلى تعزيز الكشف في البيئات منخفضة الإضاءة أو الصعبة كحافز رئيسي، مع تركيز 49% منهم على الكشف الاستباقي عن التهديدات وإدارتها، وسعى 41% منهم إلى تحسين الوعي الظرفي من خلال الإدراك متعدد الأبعاد. يتماشى هذا التركيز القوي على الأمن مع الطلب المتزايد على تقنيات التصوير الحراري والصوت، والتي أثبتت فعاليتها في تحسين المراقبة والتواصل في العمليات الأمنية الفورية.
من المثير للاهتمام أن نتائج الاستطلاع أظهرت وجود اتجاه متزايد نحو توسيع نطاق التطبيقات بما يتجاوز الأمن، حيث أشار 41% من المشاركين إلى ذلك كسببٍ للاعتماد. علاوةً على ذلك، أشارت نسبة مماثلة (41%) إلى الحاجة إلى تلبية طلبات العملاء ومتطلبات المشاريع. يشير هذا الارتباط إلى نهجٍ يركز على العميل في هذا القطاع، حيث يستجيب مقدمو الخدمات لاحتياجات وتفضيلات العملاء المحددة.

رؤى التكنولوجيا وتطبيقاتها حسب الصناعة
التكنولوجيا الحرارية
لا تزال حماية الأمن والمحيط التطبيق الرئيسي للتصوير الحراري، حيث شكّلت 86% من الإجابات. وتشمل التطبيقات الرئيسية الأخرى الكشف المبكر عن الحرائق والدخان (65%)، ومراقبة المعدات الصناعية (53%)، ومراقبة درجة حرارة الجسم (43%). تتوافق هذه التطبيقات مع القدرات الفريدة للتصوير الحراري، الذي يكشف الأجسام بناءً على بصمة حرارتها. وتدعم اقتباسات المشاركين هذه النتائج بشكل أكبر:
- "هل يمكن تطبيق التصوير الحراري على تحذيرات ارتفاع درجة حرارة الآلات؟"
- "التصوير الحراري مخصص لمراقبة المحيط وكذلك لتلبية متطلبات المعايير الصناعية."
- "استخدم الحرارة للكشف عن الحرائق."
القطاعات الخمسة الأكثر استخدامًا للتصوير الحراري هي البنية التحتية للطاقة، والمصانع، والنقل، والرعاية الصحية، ومباني المكاتب والشركات. وهذا يتوافق مع قدرته على تحسين الوعي الظرفي واكتشاف المخاطر المحتملة. على سبيل المثال، في البنية التحتية للطاقة، يمكن استخدامه أيضًا لمراقبة ارتفاع درجة حرارة المعدات.
تكنولوجيا الصوت
يحتل الأمن المرتبة الأولى (88%) كتطبيق رئيسي لتكنولوجيا الصوت. في الواقع، تُستخدم حلول صوتية، مثل أجهزة الاتصال الداخلي وأنظمة مخاطبة الجمهور ورسائل التحذير، لأغراض أمنية منذ سنوات عديدة. واليوم، يُمكن دمج أنظمة المراقبة الصوتية والمرئية، مما يُتيح تشغيل رسائل التحذير عبر مكبر صوت عند اكتشاف أي متطفل أو متسكع محتمل.
كما ذُكرت تطبيقات غير أمنية، مثل مراقبة المعدات الصناعية (47%) والموسيقى الخلفية (41%). وتُعد قطاعات التجزئة والمصانع والبنية التحتية للطاقة ومباني المكاتب والشركات والرعاية الصحية من أبرز القطاعات التي تُستخدم فيها حلول الصوت. وهذا ليس مفاجئًا، فمن المعروف أن متاجر التجزئة، على سبيل المثال، تستخدم أنظمة الصوت العامة لأغراض الأمن والموسيقى الخلفية، بينما تستخدم المصانع تحليلات الصوت لمراقبة المعدات.
من المهم ملاحظة أن قطاع الصوت يتجه نحو الحلول القائمة على بروتوكول الإنترنت، على غرار نمو قطاع المراقبة عبر بروتوكول الإنترنت. ومن المتوقع أن يُسهم هذا التحول في نمو كبير في سوق تقنيات الصوت، مع تبني المؤسسات لحلول أكثر تطورًا وتكاملًا.

تكنولوجيا الرادار المليمترية
الأمن وإدارة المرور هما التطبيقان الرئيسيان للمستجيبين، حيث شكلا 81% و64% من الإجابات على التوالي. يعمل الرادار عن طريق إرسال إشارات إلى البيئة المحيطة، ثم معالجة الإشارات المنعكسة لتحديد سرعة وحجم ومسافة تلك الأجسام. هذا يجعل الرادار مثاليًا لكل من الأمن والنقل، في حالات استخدام مثل قياس السرعة ورصد تدفق حركة المرور.
مقارنةً بالكاميرات، يوفر الرادار مزايا عديدة، منها القدرة على تغطية مساحات واسعة والعمل بشكل مستقل عن الظروف الجوية. كما يمكن دمج الرادار مع كاميرات PTZ لتوفير حل أمني أكثر شمولاً.
بفضل هذه المزايا، نرى أن أبرز القطاعات استخدامًا للرادار هي قطاع النقل، يليه قطاع البنية التحتية للطاقة، والمصانع، ومواقف السيارات، ومباني المكاتب والشركات. كما يُستخدم الرادار في تطبيقات الرعاية الصحية، حيث يُمكن نشر أجهزة الرادار في أجنحة المستشفيات أو دور رعاية المسنين للكشف عن حالات سقوط المرضى دون انتهاك خصوصيتهم. وبينما يُشير 37% فقط من المشاركين حاليًا إلى الرعاية الصحية كأحد التطبيقات، إلا أن استخدامه في هذا القطاع قد يزداد مستقبلًا.

تكنولوجيا الأشعة السينية
وبناءً على نتائج المسح، فإن نقاط التفتيش الأمنية هي التطبيق الأبرز لتقنية الأشعة السينية، حيث تمثل نسبة كبيرة93%من الاستجابات. وهذا يفوق بكثير التطبيقين الآخرين الرائدين: مراقبة الجودة (46%) والعمليات الصناعية (37%).
تتوافق هذه التطبيقات بشكل مثالي مع أهم القطاعات التي تُعدّ الأشعة السينية الأنسب والأكثر نضجًا فيها: النقل، والبنية التحتية للطاقة، والمصانع. وهذا يُبرز الدور المحوري لتقنية الأشعة السينية في التطبيقات الأمنية، لا سيما في المطارات ومحطات القطارات والمباني الحكومية. إن قدرتها على فحص الأفراد والأمتعة بسرعة وفعالية بحثًا عن المواد المهربة أو المحظورة تجعلها أداة لا غنى عنها في الحفاظ على الأمن.
من العوامل الإضافية التي تُسهم في ملاءمة هذه القطاعات متطلبات التفتيش واسعة النطاق، والحاجة إلى اختبارات غير إتلافية لمختلف المواد والمكونات، والامتثال للوائح التنظيمية. على الرغم من استخدام الأشعة السينية أيضًا في مباني المكاتب والشركات ومنشآت الرعاية الصحية، إلا أن معدلات اعتمادها قد تكون أقل نظرًا لاختلاف متطلبات التفتيش أو أولوياته.

خاتمة
يُبرز الاستطلاع تزايد اعتماد تقنيات الضوء غير المرئي، مع تصدر التصوير الحراري والصوت لفعاليتها في التطبيقات الأمنية والتشغيلية. وبينما يواجه استخدام الأشعة السينية والرادار تباطؤًا في الانتشار بسبب التكلفة والتحديات التنظيمية، يُشير تزايد طلب العملاء إلى إمكانات كبيرة للنمو المستقبلي. ولا يزال الأمن هو المحرك الرئيسي، إلا أن هناك اهتمامًا متزايدًا بالتطبيقات غير الأمنية، مثل الرعاية الصحية والمراقبة الصناعية. ومع تطور التطورات التكنولوجية واحتياجات السوق، من المتوقع أن تنتشر حلول الضوء غير المرئي هذه على نطاق أوسع في مختلف القطاعات.
مصدر:https://www.asmag.com/showpost/34635.aspx
